هذا (باب موانع الشهادة). الموانع: جمع مانع. وهو: اسم فاعل من منع الشيء، إذا حال بينه وبين مقصوده. فهذه الموانع تحول بين الشهادة ومقصودها. فإن المقصود من الشهادة قبولها والحكم بها.
(وهي) أي: موانع قبول الشهادة (سبعة:
أحدها: كون مشهود له يملكه) أي: يملك الشاهد له جميعه (أو بعضه)؛ لأن العبد يتبسط (١) في مال سيده، وتجب نفقته على سيده إن كان واحدا، أوعلى جميع المشتركين فيه، فهو كالأب مع ابنه.
(أو) كون مشهود له (زوجا) للشاهد (ولو في الماضي) يعني: ولو كانت شهادة أحد الزوجين للآخر بعد الطلاق البائن (٢) أوالخلع.
قال في " التنقيح ": ولو بعد الفراق.
وقال في " المبدع ": وظاهره ولو بعد الفراق. انتهى.
ولعل ذلك؛ لتمكنه من بينونتها ثم تشهد في حال البينونة ثم يعيدها.
ومنع قبول شهادة أحد الزوجين على الأصح؛ لتبسط كل واحد منهما في مال الآخر، واتساعه بسعته، وإضافة مال كل واحد من الزوجين إلى الآخر. قال الله سبحاله وتعالى:[وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ][الأحزاب: ٣٣]. وقال سبحانه وتعالى:[لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ][الأحزاب: ٥٣] فأضاف البيوت إليهن تارة، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرى.