ولأن الغالب على الشعراء قلة الدين والكذب وقذف المحصنات وهجاء الأبرياء،
لا سيما من كان في ابتداء الإسلام ممن يهجو المسلمين ويهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويعيب الإسلام ويمدح الكفار. فوقع الذم على الأغلب واستثني منهم من لا يفعل الخصال المذمومة. فالآية دليل على إباحته ومدج أهله المتصفين بالصفات الجميلة.
وأما الخبر فقال أبو عبيد (٣) معناه: أن يغلب عليه الشعر حتى يشغله عن القرآن والفقه.
وقيل: المراد به: ما كان هجاء وفحشا، فما كان من الشعر يتضمن هجاء المسلمين والقدح في أعراضهم أو التشبب بامرأة بعينها بالإفراط في وصفها فذكر أصحابنا أنه محرم (٤) . انتهى.
وأما ما اتخذه أرباب الدنيا من العادات والنزاهة التي لم يقبحها السلف ولا اجتنبها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل: تقذرهم عن حمل الحوائج وأقوات العيال،
(١) أخرجه أبو داود في"سننه " (٥٠٠٩) ٤: ٣٠٢ كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر. (٢) في ب: وأبو عبيده. (٣) في ب: عبيدة. (٤) في ج: يحرم.