وقال الشافعي: الشعر كالكلام حسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أن من الشعر حكما "(١) .
و"كأن يصنع لحسان منبرا يقوم عليه فيهجو من هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين".
وأنشده كعب بن زهير (٢) قصيدته:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
في المسجد (٣) .
وقال عمرو بن الشريد:" أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أمعك من شعر أمية؟ قلت: نعم. فأنشدته بيتا فقال: هيه. فأنشدته بيتا. فقال: هيه حتى أنشدته مائة قافية "(٤) .
قال في " شرح المقنع ": وليس لنا (٥) في إباحة الشعر اختلاف. وقد قاله الصحابة والعلماء، والحاجة تدعو إليه لمعرفة اللغة العربية والاستشهاد به في التفسير، ويعرف معاني كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ويستدل به أيضا على النسب (٦) والتاريخ وأيام العرب، ويقال: الشعر ديوان العرب.
فإن قيل: فقد قال الله سبحاله وتعالى: [وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ][الشعراء: ٢٢٤].
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٧٥٦) ٢: ١٢٣٦ كتاب الأدب؛ باب الشعر. عن ابن عباس. (٢) كعب بن زهير: أحد فحول الشعراء المخضرمين المجيدين، صنفه ابن سلام في الطبقة الثانية من فحول الجاهلية مع أوس بن حجر، وبشر بن أبي خازم، والحطيئة. وقصيدته هذه من أشهر قصائده. ر. " جمهرة أشعار العرب في الجاهلحة والاسلام " لأبي زيد القرشي ٢: ٢٨٩. (٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ١٠: ٢٤٣ كتاب الشهادات، باب باب من شبب فلم يسم أحدا. (٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٧٥٨) ٢: ١٢٣٦ كتاب الأدب، باب الشعر. (٥) زيادة من ج. (٦) في ج: ويستبدل به على النسب.