للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " شرح المقنع ": ومن فعل شيئا من هذا مختفيا به لم يمنع من قبول شهادته؛ لأن مروءته لا تسقط به، وكذلك أن فعله مرة أوشيئا قليلا لم ترد شهادته؛ لأن صغير المعاصي لا يمنع قبول (١) الشهادة إذا قل فهذا أولى.

ولأن المروءة لا تختل بقليل هذا ما لم لكن عادة. انتهى.

ثم أعلم أن المصافعين هم: الذين يصفع بعضهم بعضا لا يرون بذلك بأسا.

وأما المتمسخرون هم: الذين يسمونهم العامه المحبظين.

وأما المشعبذون وهم: المشعوذون فصفتهم الشعوذ.

قال ابن فارس: ليست هذه الكلمة في كلام أهل البادية. وهي: خفة في اليدين كالسحر. انتهى.

وأما الغناء فقد تقدم في المتن: أنه مكروه. وهو الذي قدمه صاحب

" الرعاية "-وصا ب " الفروع ".

وعبارة " الرعاية ": ويكره سماع الغناء والنوح بلا آلة لهو، ويحرم معهما. وقيل: وبدونهما، من رجل وامرأة.

وقيل: يباح، ما لم يكن معه منكر اخر.

وأن داومه أو اتخذه صناعه يقصد له، أواتخذ مخلاصا أوجارية مغنيين يجمع عليهما الناس: ردت شهادته.

وأن ستتر به وأكثر منه: ردها من حرمه أو كره (٢) .

وقيل: أ. وأباحه، لأنه سفه ودناءة يسقط المروءه.

وقيل: الحداء ونشيد (٣) الأعراب، كالغناء في ذلك.

وقيل: يباح سماعهما. انتهى.


(١) ساقط من أوب.
(٢) في ج: حرمة أو كراهة.
(٣) في " الانصاف " ١٣: ١: الحداء: نشيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>