ولا) شهادة مقبوله أيضا (لمن يأكل بالسوق) شيئا كثيرا، (لا) شيئا (يسيرا؛ كلقمة وتفاحة، ونحوهما) من الأشياء اليسيرة.
(ولا) شهادة مقبولة ايضا لمن يمد رجليه بمجمع الناس، أويكشف من
بدنه ما العاده تغطيته)؛ كصدره وظهره، (أو يحدث بمباضعة أهله) أي: زوجته (أو أمته (٤) ، أو يخاطبهما بـ) ـخطاب (فاحش بين الناس، أو يدخل الحمام بغير مئزر، أو ينام يين جالسين، أويخرج عن مستوى الجلوس بلا عذر، أو يحكي المضحكات، ونحوه) أي: ونحو ذلك من كل ما فيه سخف ما ودناءة؛ لأن من رضيه لنفسه واستحسنه فليست له مروءة ولا تحصل الثقة بقوله.
وقد روى أبو مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت "(٥) . يعنى: أن من لم يستحيي (٦) صنع ما شاء.
ولأن المروءة تمنع الكذب وتزجر عنه ولهذا يمنع منه ذو المروءة وأن لم يكن متدينا.
ولأن الكذب دناءة والمروءة تمنع من الدناءة، وإذا كانت المروءة مانعة من الكذب اعتبرت في العدالة؛ كالدين.
(١) في أ: أو (٢) في ج: الزارع. (٣) في أ: يقنيها (٤) في ج: أوسريته. (٥) أخرجه البخاري في "صحيحه (٠٧٦٩) ٤: ٢٢٦٨ كتاب الأدب، باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت (٦) في ج: يستح.