للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لخفتها مثل: من يفضل عليا على سائر الصحابة، ونقف عن تكفير من كفرناه من المبتدعة.

وقال المجد أيضا: الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية، فإنا نفسق المقلد فيها؛ كمن يقول بخلق القران، أو بأن ألفاظنا به مخلوقة، أو أنعلم الله سبحانه وتعالى مخلوق (١) ، أو أن أسمائه مخلوقة، أوأنه لا يرى في الآخرة،- أويسب الصحابة تدينا، أوأن الإيمان مجرد الاعتقاد، وما أشبه ذلك. فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه: فهو محكوم بكفره. نص أحمد صريحا على ذلك في مواضع.

قال: واختلف عنه في تكفير القدرية بنفي خلق المعاصي، على روايتين.

وله في الخوراج كلام يقتضي في تكفيرهم روايتين.

نقل حرب: لا تجوز شهادة صاحب بدعة. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

وبعدم قبول شهادة المبتدعة يقول مالك وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور.

قال القاضي شريك (٢) أربعة لا تجوز شهادتهم: رافضي يزعم أن له إماما مفترضه (٣) طاعته، وخارجي يزعم أن الدنيا دار حرث، وقدري يزعم أن المشيئه إليه، ومرجئ. ورد شهادة يعقوب وقال: ألا أرد شهادة قوم يزعمون أن الصلاة ليست من الإيمان؛.

(ولا) تقبل شهادة (قاذف حد أولا) يعني أولم يحد (حتى يتوب)؛

لقول الله سبحانه وتعالى {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} [النور: ٤ - ٥] فدل

أنه لا تقبل شهادتهم قبل التوبة وهذا عام فيما قبل الحد وبعده.

ولأنه قال (وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (ضضض ٤)) [النور: ٤] فأخرجه مخرج التعليل لرد


(١) في أ: علم الله سبحانه مخلوق
(٢) في أ: علم الله سبحانه مخلوق
(٣) في أ: مفترضا

<<  <  ج: ص:  >  >>