وقال ابن الجوزي: وكل مقصود محمود لا يتوصل إليه إلا به، وهو التورية
في ظاهر نقل حنبل وظاهر نقل ابن المنصور والأصحاب مطلقا.
ومن جاءه طعام فقال: لا آكله ثم أكله فكذب لا ينبغي أن يفعل. نقله المروذي. ومن كتب لغيره كتابا فأملى عليه كذبا لم يكتبه. نقله الأثرم.
وقال ابن حامد: وقد يقع الفسق بكل ما فيه ارتكاب لنهي وأن خلا عن حد
أو وعيد. وأنه مذهب مالك. وأن الشافعي لم يفسقه بشرب مسكر للخلاف، ولا بكذبة أوتدليس، في بيع وغش في تجارة.
قال في " الفروع ": وظاهر " الكافي ": العدل من رجح خيره ولم يأت كبيرة؛ لأن الصغائر تقع مكفرة أولا فأولا فلا تجتمع.
قال ابن عقيل: لولا الإجماع لقلنا به. - وظاهر " العدة " للقاضي: ولو أتى كبيرة.
قال شيخنا: صرح به في قياس الشبه.
واحتج في " الكافي " و" العدة " بقوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ ... ) الآية [المؤمنون: ١٠٢]،.
وعنه: فيمن أكل الربا: إن أكتر لم يصل خلفه.
قال القاضي وابن عقيل: فاعتبر الكثرة.
وفي " المغنى ": إن أخذ صدقة محرمة وتكرر ردت.
(والكبيرة (١) : ما) أي: كل شيء (فيه حد في الدنيا)؛ كالزنا والسرقة، (أو) فيه (وعيد) خاص (في الآخرة)؛ كأكل الربا، وأكل مال اليتيم،
شيء من الكذب إلا في ثلاث كأن رسول الله يقول: " لا أعده كاذبا الرجل يصلح بين الناس يقول القول ولا يريد به إلا الإصلاح، والرجل يقول في الحرب، والرجل يحدث أمرأته، والمرأه تحدث زوجها ".
أخرجه أبو دأود في " سننه " (٤٩٢١) ٤: ٢٨١ كتاب الأدب؛ باب في إصلاج ذات البين.
(١) في ب: وعنه والكببرة