للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقلع غرسه أو بنائه رجع عليه بجميع قيمته. فإذا باعه نصفها رجع عليه بنصف قيمته. وكذا يخرج في كل قسمة جارية مجرى البيع وهي قسمة التراضي كالتي فيها رَدُّ عوض، وما لا يجبر على قَسمه لضرر في قسمه ونحو ذلك. فأما قسمة الإجبار إذا ظهر نصيب أحدهما مستحقاً بعد البناء أو الغرس فيه وقلع فإنه لا يرجع على شريكه بشيء؛ لأن شريكه لم يغره ولم ينتقل إليه من جهته ببيع، وإنما أفرز حقه من حقه. فلم يضمن له مما غرمه شيئاً.

قال في " شرح المقنع ": هذا الذي يقتضيه قول الأصحاب.

(ولمن خرج في نصيبه) من الشريكين (عيبٌ جَهِلَه) حال القسمة (إمساكٌ) لنصيبه المعيب (مع) أخذ (أرشٍ) من شريكه؛ (كفسخٍ) يعني: كما أن له أن يفسخ القسمة؛ لأن ظهور العيب في نصيبه نقص. فخير بين الأرش والفسخ؛ كالمشتري.

وقيل: تبطل القسمة؛ لاشراط التعديل فيها. بخلاف البيع.

(ولا يَمنع دينٌ على ميت نَقْل) ملك (تركتِه) إلى ملك ورثته على الأصح.

نص عليه الإمام أحمد فيمن أفلس ثم مات فقال على الأصح: قد انتقل المبيع إلى الورثة وحصل ملكاً لهم.

فعلى هذا إذا نمت التركة مثل: إن غلت الدار، وأثمرت النخل، أو نتجت الماشية فهو للوارث ينفرد به ولا يتعلق به حق الغرماء؛ لأنه نماء ملكه. أشبه كسب الجاني. (بخلاف ما يخرُج من ثلثها) أي: ثلث التركة (من) شيء (معيّن موصىً به)؛كما لو كانت التركة أرضاً وثبت أن المتوفىَّ أوصى بثلث الأرض لمن تصح الو صية له، فإنه لا ينتقل الملك في الموصى به إلى ورثة الموصي.

وحيث تقرر: أن الدين لا يمنع انتقال التركة إلى ملك الورثة (فظهورُه بعد قسمةٍ) أي: قسمة التركة (لا يُبطلها) أي: لا يبطل القسمة إن قيل هي إفراز، ولا في الأصح إن قيل هي بيع.

(ويصحُّ بيعُها) أي: بيع التركة (قبلَ قضائه) أي: قضاء الدين (إن

<<  <  ج: ص:  >  >>