للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: تعديل سهام القسمة بالأجزاء]

(فصل. وتُعدَّلُ سهامٌ) أي: يُعدل القاسم سهام القسمة (بالأجزاء) أي: أجزاء المقسوم: (إن تساوت) كالمائعات كلها، والمكيلات من الحبوب إن لم تكن مختلفة، وكالأرض التي ليس بعضها بأجود من بعض.

(و) تعدل السهام (بالقيمة: إن اختلفت) فيجعل السهم من الرديء أكثر منه من الجيد، بحيب إذا قوّما كانت قيمتهما سواء. وذلك مثل: أرضٍ أحد جوانبها يساوي مثل الآخر فهذه تعدل بالقيمة؛ لأنه لما تعذر التعديل بالأجزاء لم يبق إلا التعديل بالقيمة ضرورة؛ لأن قسمة الإجبار لا تخلو من أحدهما. وهذا مع اتفاق السهام واختلافها.

(و) تعدل السهام (بالرد: إن اقتضته) أي: اقتضت الرد. ومعنى ذلك: أنه متى لم يمكن تعديل السهام بالأجزاء ولا بالقيمة فإنها تعدل بالرد. وهو: أن يجعل لمن يأخذ الردئ أو القليل دراهم أو دنانير على من يأخذ الجيد أو الأكثر. (ثم يُقرَعُ) بينهم لإزالة الإبهام الحاصل، قياساً لبعض موارد الشرع على بعض. فمن خرج له سهم صار له؛ لأن هذا شأن القرعة.

(وكيف ما أُقْرعَ جاز) في ظاهر كلام أحمد. فإنه قال في رواية أبي داود: إن شاء رقاعاً وإن شاء خواتيم: يطرح ذلك في حجر من لم يحضر، ويكون لكل وأحمد خاتم معين، ثم يقال: أخرج خاتماً على هذا السهم، فمن خرج خاتمه فهو له. وعلى هذا لو أقرع بالحصا أو غيره جاز.

(والأحْوط: كتابة اسم كل شريك بُرقعة، ثم تُدْرج) الرقاع (فى بَنادقَ من طينٍ أو شمعٍ متساوية، قدراً ووزناً) أي: في الحجم والوزن، (ويقال لمن لم يحضر ذلك) يعني: ويطرح في حجر من لم يحضر عمل البنادق ويقال لهه:

<<  <  ج: ص:  >  >>