للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) يصح قسم (ما) أي: قسم مكان (بعضه وقف) وبعضه غير وقف (بلا رد من رب الطّلْق) بكسر الطاء وهو: لغة الحلال وسمي المملوك طِلقاً؛ لأن جميع التصرفات فيه حلال من البيع والهبة والرهن وغير ذلك. والموقوف ليس كذلك؛ لأن أهل الوقف (١) إذا أخذوا شيئاً من رب الطّلق كان عوضاً عن بعض الوقف وذلك لا يجوز، لأن بيع الوقف غير جائز.

(وتصح) قسمة ما بعضه وقف (إن تراضيا) أي: تراضيا (٢) الموقوف عليه ورب الطّلق (بردٍّ من أهل الوقف) يعني: وإن كان الرد من أهل الوقوف جاز؛ لأنهم يشترون بعض الطلّق وهو جائز.

(لا يحنث بها) أي: بالقسمة (من حلف: لا يبيع)، لأن هذه القسمة ليست بيعاً. وحكي عن أبي عبد الله بن بطة ما يدل على أنها كالبيع. فتنعكس هذه الأحكام.

(ومتى ظهر فيها) أي: في قسمة الإجبار (غَبن فاحش: بطلت)، لتبيّن فساد الإفراز. وإن قلنا: هي بيع لم تبطل وثبت خيار الغبن.

قال في " الإنصاف ": ذكره في " المستوعب " و" البُلغة ".

(ولا شُفعة في نوعَيْها) وهما قسمة التراضي وقسمة الإجبار في الأصح من الطريقتين؛ لأنه لو ثبت (٣) لأحدهما على الآخر لثبت (٤) للآخر عليه فيتنافيان، (ويُفسخان) بغبن. ويثبت الفسخ في كلٍّ من نوعي القسمة (بعيب) يظهر في نصيب أحد الشريكين في الأصح.

وقيل: تبطل بفوت التعديل.

(ويصحُّ) من الشريكين (أن يتقاسما بأنفُسهما، وأن يَنْصِبا قاسماً) من عند أنفسهما؛ لأن الحق لهما فكيف ما اتفقا عليه جاز، (وأن يسألا حاكماً نَصْبَه)


(١) في ج: الموقف.
(٢) في ب: تراضي.
(٣) في ب: لأنها لو ثبتت.
(٤) في ب: لثبتت.

<<  <  ج: ص:  >  >>