للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشريكين من القسمة: (لم يُجبر)؛لفقد شرط الإجبار وهو إمكان تعديل السهام (١) .

(وهذا النوع) من القسمة وهو قسمة الإجبار: (إفرازٌ) أي: إفراز (٢) حق أحد الشريكين من الآخر.

قال في " المقنع ": في ظاهر المذهب يقال: فرزت الشيء وأفرزته (٣) إذا عزلته. والإفراز: مصدر أفرز. واصل الفرز من الفرزة، وهي: القطعة، فكان الإفراز اقتطاع لحق أحدهما من الآخر وليست بيعاً؛ لأنها تخالف البيع في الأحكام والأسباب. فلم تكن بيعاً؛ كسائر العقود.

ولأنها لو كانت بيعاً لم تنفذ بقدر نصف الشريك. ولما صحت بغير رضى الشريك، ولوجبت فيها الشفعة ولما لزمت بالقرعة.

وحيث تقرر أن قسمة الإجبار لم تكن بيعاً (فيصحُّ قَسْم لحم هَدْي و) لحم (أضاحي) ولا يصح بيع شيء منها.

(لا رَطب) بفتح الراء (من شيء) ربوي (بيابسه) يعني: أنه متى كان بين اثنين قفيز تمر وقفيز رطب، أو كان بينهما رطل لحم طري ورطل لحم قديد: لا يجوز [أن يأخذ أحدهما التمر والآخر الرطب، ولا] (٤) أن يأخذ أحدهما اللحم الطري والآخر (٥) القديد؛ لوجود الربا المحرم بالشرع؛ لأن حصة كل واحد من الرطب تقع بدلاً عن حصة شريكه من اليابس، وبيع الرطب من ذلك بيابسه حرام مع التراضي. فهنا أولى.

(و) يصح قسم (ثمر يُخْرَصُ) من رطب وعنب (خَرْصاً) أي: حال كون القسم بالخرص.


(١) في ج: الشهادة.
(٢) في ج: إفراغ.
(٣) في أ: ففرزته.
(٤) ساقط من أ.
(٥) في ج: والآخر اللحم.

<<  <  ج: ص:  >  >>