(ويُقبل كتابه) أي: كتاب القاضي إلى القاضي (في حيوانٍ) في الأصح (بالصفة اكتفاء بها) أي: بالصفة؛ لأن الحيوان الموصوف ثبت في الذمة بعقد السلم كالدين؛ (كمشهود عليه، لا له) يعني: أنه متى كانت الشهادة على إنسان اكتفي فيها بالصفة؛ لأنه يبعد أن يجيء إنسان بصفته فيقول: أنا المشهود عليه. بخلاف ما إذا كانب الشهادة له بالصفة.
ولأن المشهود له لايشهد له إلا بعد دعواه. بخلاف المشهود عليه والمشهود به.
(فإن لم تثبُت مشاركته له) أي: للحيوان أو العبد المشهود فيه بالصفة (في صفتِه) بأن زال اللبس بعدم من يشاركه في صفته: (أخذَه مدَّعيه) المشهود له به (بكفيلٍ مختوماً عنقُه) أي: عنق الحيوان أو العبد المشهود فيه بالصفة وهو: أن في عنقه خيط أو نحوه ويختم عليه بشمع أو نحوه، (فيأتي به القاضي الكاتب لتشهد البينة على عينه)؛ليزول الإشكال ويرتفع الاختلاف، (ويُقضى له به ويكتُب له كتاباً) آخر إلى القاضي الذي سلمه له بكفيل، (ليبْرأ كفيلُه)، لئلا يُطلب به بعد ذلك.
(وإن لم يثبُت ما ادَّعاه) بأن قال الشهود: ليس هذا المشهود به؛ (فكمغصوب) يعني: فحكمه في يده حكم المغصوب؛ لأنه واضع يده عليه بغيرحق.
(ولا يحكم) القاضي (على مشهود عليه بالصفة) بأن قال الشهود: نشهد على رجل صفته كذا وكذا أنه اقترض من هذا كذا (حتى يُسمَّى) يعني: وينسب.
قال في"الفروع": وظاهر كلامهم: أنه لا يعتبر ذكر الجد في النسب بلا حاجة. قال يعني: المجد في"المنتقى"في صلح الحديبية: فيه أن المشهود عليه إذا عُرف باسمه واسم أبيه أغنى عن ذكر الجد. وكذا ذكره (١) غيره أي: غير المجد.