(فصل. ومن غصبه إنسان مالاً جهراً، أو كان عنده) أي: عند إنسان (عينُ ماله) أي: عين مال غيره: (فله) أي: فللمغصوب منه مالاً جهراً (أخذ) أي: أن يأخذ (قدر) ماله (المغصوب) منه من مال الغاصب (جهراً).
قال في " الفروع ": ذكره شيخنا وغيره.
(و) لمالك العين التي عند غيره أن يأخذ (عين ماله) ممن هي عنده (ولو قهراً).
قال في " الفروع ": ومن قدر على عين ماله أخذه قهراً. زاد في" الترغيب ": ما لم يفض إلى فتنة. انتهى.
(لا أخذ قدر دَينه) أي: لا مَن له في ذمة إنسان دين أن يأخذ قدر دينه (من مال مَدين تعذَّر أخذُ دينِه منه بحاكم؛ لجحد أو غيره)؛ ككونه من سكان البوادي التي يتعذر إحضار الخصوم منها على الأصح.
قال في " المقنع ": نص عليه واختاره عامة شيوخنا. انتهى.
لقوله صلى الله عليه وسلم:" أَدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخُن من خانك "(١) . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
ومتى أخذ قدر حقه من ماله بغير إذنه فقد خانه فيدخل في عموم الخبر.
وقال صلى الله عليه وسلم:" لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبِ نفسٍ منه "(٢) .
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٦٤) ٣: ٥٦٤ كتاب البيوع. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده" (٢١١١٩) ٥: ١١٣.