للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في الدعوى على الغائب]

(فصل. من ادَّعى على غائب) عن البلد (مسافةَ قصر بغير عمله) أي: عمل القاضي المدعى عنده، (أو) على (مستتر إما بالبلد أو بدون مسافة قصر، أو) على (ميتٍ، أو) على (غير مكلَّف وله بينة: سُمعت، وحُكم بها) إذا كملت الشروط. وبهذا قال مالك والشافعي.

وكان شريح لا يرى القضاء على الغائب، وعن أحمد مثله، وبهذا قال أبو حنيفة، واحتجوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: " إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضي للأول (١) حتى تسمع كلام الآخر. فإنك لا تدري بما (٢) تقضي" (٣) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

ولأنه قضاء لأحد الخصمين وحده. فلم يجز؛ كما لو كان الآخر في البلد. ولأنه يجوز أن يكون للغائب ما يبطل البينة ويقدح فيها. فلم يجز الحكم عليه.

ولنا: " أن هنداً قالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (٤) . متفق عليه.


(١) في ب: الأول.
(٢) في ج: ما.
(٣) أخرجه الترمذي في"جامعه" (١٣٣١) ٣: ٦١٨ كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضى لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما.
(٤) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٥٠٤٩) ٥: ٤٨ كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٧١٤) ٣: ١٣٣٨ كتاب الأقضية، باب قضية هند.

<<  <  ج: ص:  >  >>