للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يعطله (١) من عمله، ولم يمكن أحداً من عنت خصمه (٢) .

(وإن سكت مدعىً عليه) بأن لم يقر بالدعوى ولم ينكرها، (أو قال) المدعى عليه: (لا أُقِرُّ ولا أُنكر، أو) قال: (لا أعلم قدر حقّه ولا بينة) للمدعي بما ادعاه (قال الحاكم) للمدعى عليه في الأصح: (إن أجبتَ، وإلا جعلتُك ناكلاً وقضيتُ عليك. ويُسن تكرارُه ثلاثاً) فإن أجاب وإلا جعله ناكلاً وحكم عليه؛ لأنه ناكل عما توجه عليه الجواب فيه. فيحكم عليه بالنكول عنه؛ كالنكول عن اليمين.

(ولو قال) المدعى عليه في جوابه للمدعي: (إن ادعيت ألفاً بِرهنِ كذا لي. بيدك: أجتـ) ـك، (أو) قال: (إن ادعيت هذا) المبلغ (ثمن (٣) كذا بِعتَنيه ولم أقبضه: فنعم، وإلا) فإن ادعيت من غير ذلك: (فلا حقَّ عليَّ) لك قبلي (فجواب صحيح).

قال في "شرح المحرر": لأنه مقر له على قيدٍ يحترز به عما سواه منكراً له فيما سواه.

(لا إن قال) المدعى عليه في جوابه: (لي مَخرجٌ مما ادَّعاه) فإنه لا يكون جواباً صحيحاً؛ لأن الجواب أحد أمرين: إما إقرار أو إنكار. وليس هذا واحد منهما.

ولأن المَخرج من الدعوى. أعم من أن يكون له قبله شيء وقضاه أو أبرأه، ومن أن يكون لا حق له عليه وغير ذلك فلا يكون جواباً لذلك.

(وإن قال) المدعى عليه في جوابه: (لي حسابٌ أريد أن أنظر فيه) وسأل الإنظار أنظر ثلاثة أيام في الأصح وللمدعي ملازمته فيها؛ لأن ما يدعيه ممكن فتكليفه الإقرار في الحال إلزام له بما لا يتحققه؛ لأنه يجوز أن يكون له حق


(١) في ج: يعطيه.
(٢) في ج: أحداً من عنت الحذر به.
(٣) في ج: بثمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>