" الرعاية ": إن قال: أستحقه وما شهدوا به وإنما ادعيت بأحدهما لأدعي الآخر وقتاً آخر ثم ادعاه ثم شهدوا به قبلت. انتهى كلامه في " الفروع ".
(ومن ادَّعى شيئاً: أنه له) أي: أنه يملكه (الآن، لم تُسمع بيّنتُه) إذا شهدت: (أنه كان له أمس، أو) كان (في يده) أمس في الأصح، (حتى تُبين) البينة (سبب يد الثانى، نحو: غاصبةٍ.
بخلاف ما لو شهدت) البينة: (أنه كان مِلْكَهُ بالأمس، اشتراه من ربّ البلد فإنه يُقبل). قاله في " الإنصاف ".
وقال الشيخ تقي الدين: إن قال: ولا أعلم له مزيلاً قُبِل، كعلم الحاكم بلبس عليه.
وقال أيضاً: لا يعتبر في أداء الشهادة قوله: وأن الدَّين باق في ذمة الغريم إلى الآن. بل يحكم الحاكم باستصحاب الحال إذا ثبت عنده سبق (١) الحق إجماعاً.
وقال أيضاً: فيمن بيده عقار فادعى رجل بثبوته (٢) عند الحاكم: أنه كان لجده إلى موته ثم لورثته ولم يثبت أنه مخلف عن موروثه لا ينزع [منه بذلك؛ لأن الأصلين تعارضا وأسباب انتقاله أكثر من الإرث، ولم تجر العادة بسكوتهم المدة الطويلة. ولو فتح هذا لانتزع](٣) كثير من عقار الناس بهذه الطريق.
وقال: فيمن بيده عقار فادعى آخر أنه كان ملكاً لأبيه فهل تسمع بغير بينة؟
قال: لا تسمع إلا بحجة شرعية، أو إقرار من هو في يده أو تحت حكمه.
وقال في بينة شهدت له بملكه إلى حين وقفه وأقام الوارث بينة: أن موروثه اشتراه من الواقف قَبْل وقفه: قدمت بينة وارث؛ لأن معها مزيد علم؛ كتقديم من شهد بأنه ورثه من أبيه وآخر أنه باعه. انتهى.