للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأن العلماء اختلفوا في شرائط النكاح فمنهم من يشترط الولي والشهود، ومنهم من لا يشترط إذن البكر البالغ لأبيها في تزويجها. وقد يدعي نكاحاً يعتقده صحيحاً والحاكم لا يرى صحته. ولا ينبغي أن يحكم بصحته مع جهله بها ولا يعلمها ما لم تذكر الشروط وتقوم البينة بها.

ومن ادعى بيعاً فلا بد أن يقول: اشتريت منه هذه العين بكذا، وهو جائز التصرف في ماله وتفرقا عن تراضٍ. وكذا إن ادعى عقد إجارة.

(ويُجزئ عن تعيين المرأة) المدعى نكاحها: (إن غابت ذكر اسمها ونسبها.

وإن ادَّعته) أي: ادعت عقد النكاح (المرأة، وادَّعت معه) أي: مع عقد النكاح (نفقة أو مهراً ونحوهما)؛ كمسكن: (سُمعت دعواها).

قال في " شرح المقنع": بغير خلاف نعلمه؛ لأنها تدعي حقاً لها تضيفه إلى سببه. فتسمع دعواها؛ كسائر الدعاوي.

(وإلا) أي: وإن لم تدع سوى النكاح: (فلا) تسمع دعواها في الأصح؛ لأن النكاح حق الزوج عليها فلا تسمع دعواها بحقٍّ لغيرها.

(ومتى جحد) الزوج (الزوجيةََّ، ونوى به) أي: بجحده (الطلاق: لم تطلُق) بمجرد ذلك.

قال في " المبدع ": لأن إنكاره النكاح ليس بطلاق إلا أن ينويه.

وفال الحجاوي في " الإقناع ": ولا يكون جحوده طلاقاً ولو نواه؛ لأن الجحود هنا لعقد النكاح لا لكونها امرأته. وإن كان يعلم أنها ليست امرأته لعدم عقد أو لبينونتها منه لم تحل له. انتهى.

(ومن ادَّعى قتل مورثه: ذكر) المدعي (القتل)، وكونه (عمداً أو شِبْهَه) أي: شبه عمد، (أو) كونه (خطأ، ويصفه) أي: يصف القتل؛ لأن الحال تختلف باختلاف ذلك. فلم يكن بد من ذكره؛ ليترتب حكم الحاكم عليه (١) ،


(١) في أزيادة: لأنه لا يؤمن أن ممن لا يجب القصاص عليه وذلك مما لا يمكن تلافيه فوجب الاحتياط فيه. وسوف تأتى بعد ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>