للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العادة تسجيل أحكامه وضبطها بشهود ولو قيد ذلك بما إذا لم تكن عادة كان متجهاً لوقوع الريبة لمخالفته للعادة. انتهى كلام القاضي محب الدين.

قال في " الإنصاف ": قلت: ليس الأمر كذلك بل يرجع إلى صفة الحاكم ويدل عليه ما قاله أبو الخطاب وغيره.

(وإن أخبرَ حاكمُ حاكماً) آخر (بحكمِ أو ثبوتٍ ولو) كان إخباره إياه (في غير عملهما) [أي: عمل الحاكمين: (قُبِل وعُمل به) المخبَر- بفتح الباء- (إذا بلغ عمله) في الأصح.

قال في " الإنصاف ": يقبل خبر الحاكم لحاكم آخر في غير عملهما] (١) ،

وفي عمل أحدهما على الصحيح من المذهب. وهو ظاهر كلام الخرقي، واختاره ابن حمدان وصححه في " النظم ".

قال الزركشي: وإليه ميل أبي محمد. وقدمه في " الشرح " و" الفروع " وابن رزين والزركشي.

وعند القاضي لا يقبل في ذلك كله إلا أن يخبر في عمله حاكماً في غير عمله، فيعمل به إذا بلغ عمله. وجاز حكمه بعلمه. وقدمه في "المحرر"و" الرعايتين " وجزم به في " الوجيز " و " المنور " و " الترغيب ". ثم قال يعني: في " الترغيب ": وإن كان في ولاية المخبر فوجهان. وفيه أيضاً إذا قال: سمعت البينة فاحكم، لا فائدة له مع حياة البينة بل عند العجز عنها.

فعلى قول القاضي ومن تابعه: يفرق بين هذه المسألة، وبين ما إذا قال الحاكم المعزول: كنت حكمت في ولايتي لفلان بكذا أنه يقبل هناك ولا يقبل هنا. فقال الزركشي: وكأن الفرق ما يحصل من الضرر بترك قبول قول المعزول. بخلاف هذا. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

(لا مع حضور المخبِر) - بكسر الباء- (وهما بعملهما بالثبوت) يعني: أنه لو أخبر قاضٍ قاضياً آخر وكل منهما بعمله بثبوت شيء عنده ولم يحكم به فليس


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>