(وإلا: أحضره) كغيره. فإن أقام بينة حكم عليه. وكذا لو قال: حكم عليَّ بشهادة فاسقين أو عدوين (١) وأقام عليه بينة بذلك حكم بمقتضاها.
(ولا يعتبر لإحضار مَن) أي: امرأة (تَبْرُز لحوائجها) غير مخدرة إذا استعدى عليها أحد (مَحْرَم) لها يحضر معها. نص عليه.
(وغير البَرْزةِ) وهي: المخدرة التي لا تبرز لقضاء حوائجها إذا استعدى عليها (تُوكّل؛ كمريض ونحوه) من ذوي الأعذار.
(وإن وجبب) عليها (يمين: أرسل) الحاكم إليها (من يحلّفها) فيبعث أمينا معه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما.
(ومن ادَّعى على غائب بموضع لا حاكم به) في عمل القاضي، (بعث) القاضي (إلى من) أي: إلى إنسان في ذلك الموضع (يتوسَّط بينهما) أي: بين المستعدي والمستعدى عليه. (فإن تعذَّر) ذلك باًن لم لكن بذلك الموضع من هو أهل للتوسط بين الخصمين، أو لم يقبلا ما قال لهما المتوسط بينهما:(حرَّر) المستعدي (دعواه)؛ لأنه يجوز أن يكون ما يدعيه المستعدي ليس بحق على المستعدى عليه؛ كشفعة جوار وقيمة كلب. (ثم) إنه إذا حررها بكونها ثمن مبيع يجوز بيعه أو بدل قرض أو نحوهما (أحضره ولو بعُد) مكانه إذا كان (بعمله)؛لأنه لا بد من فصل الخصومة بين المتخاصمين. فماذا لم يمكن إلا بمشقة لم يمهل؛ كما لو امتنع من الحضور فإنه يؤدب.
ولأن إلحاق المشقة به أولى من إلحاقها بمن ينفذه الحاكم ليحكم بينهما.
(ومن ادَّعى قبل إنسان شهادةً: لم تُسمع دعواه، ولم يُعْدَ عليه، ولم يُحلَّف) على ذلك.
قال في " الفروع ": خلافاً لشيخنا في ذلك، وأنه ظاهر نقل صالح وحنبل. وقال: لو قال: أنا أعلمها ولا أؤديها فظاهر، ولو نكل لزمه ما ادعى به إن قيل كتمانها موجب لضمان ما تلف ولا يبعد كما يضمن من ترك الإطعام