للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويَضُم إلى ضعيف أميناً. وله إبدالُه) وتقدمت الإشارة إلى ذلك في الشرح، (و) له (النظر في حال قاضٍ قبله، ولا يجب) عليه ذلك في الأصح؛ لأن الظاهر صحة أحكامه، وأنه لا يولى القضاء إلا من هو أهل للولاية.

(و) حيث تتبعها فإنه (يحرُم أن يَنقُضَ من حكم) قاض (صالح للقضاء غيرَ ما) أي: غير حكم (خالف نصَّ كتاب الله تعالى، أو) خالف نص (سنة متواترة، أو) غير حكم خالف نص (آحاد) من السنة. والمخالف لذلك؛ (كـ) الحكم بـ (قتل مسلم بكافر، و) كالحكم بـ (جعل من وُجد عينُ ماله عند (١) من حُجر عليه) لفلس (أسوةَ الغرماء، أو) غير حكم خالف (إجماعاً قطعياً)؛ لأنه لو قيل بجواز نقض غير ما ذكر من أحكام القاضي لأدى إلى جواز نقض الحكم بمثله، ولأدى إلى أنه لا يلزم حكم أصلاً وهذا هو الأصح.

وقيل: ينقض ما خالف إجماعاً ظنياً.

وقيل: وما خالف قياساً جلياً.

وعن مالك وأبي حنيفة أنهما قالا: لا ينقض الحكم إلا إذا خالف الإجماع.

ثم ناقضاً قولهما فقال مالك: إذا حكم بالشفعة للجار نقض حكمه.

وقال أبو حنيفة: إذا حكم ببيع متروك التسمية أو حكم بين العبيد بالقرعة نقض حكمه.

وقال محمد بن الحسن: إذا حكم بالشاهد واليمين نقض حكمه.

وهذه مسائل خلاف موافقة للسنة.

واحتجوا على أنه لا ينقض ما لم يخالف الإجماع بأنه يسوغ فيه الخلاف.

فلم ينقض حكمه فيه؛ كما لا نص فيه.

ولنا: على نقضه إذا خالف نصاً؛ لأنه قضاء لم يصادف شرطه. فوجب نقضه؛ كما لو خالف الإجماع.


(١) في ج: عين مال عينه عند.

<<  <  ج: ص:  >  >>