للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: النظر في أمر الأيتام]

(فصل. ثُم) بعد نظره في أمر المحبوسين ينظر (في أمر أيتام ومجانين ووُقوف ووصايا)، حيث كان الأيتام والمجانين (لا وليَّ لهم، و) كانت الوقوف والوصايا (لا ناظر) لها؛ لأن هذه أموال يتعلق به حفظها وصرفها في وجوهها فلا يجوز إهمالها. فينظر فيما ليس له منها ناظر معين؛ لأن المنظور عليه إن كان من الأيتام أو من المجانين لم تمكنهم المطالبة؛ لأنهم لا قول لهم، وإن كان مستحقوا الأوقاف من الفقراء لم يملكوا التكلم على الوقوف؛ لعدم تعيينهم لذلك.

إذا تقرر هذا (فلو نفَّذ) الحاكم (الأول وصية موصَّى إليه: أمضاها الثانى) وجوباً؛ لأن الأول ما نفذ وصيته إلا بعد معرفة أهليته في الظاهر، ولكن يراعيه. فإن تغيرت حاله بفسقٍ أو ضعف أضاف إليه أميناً قوياً يعينه، وإن كان الأول ما نفذ وصيته نظر فيه، فإن كان قوياً أميناً أقره، وإن كان ضعيفاً أميناً ضم إليه من يعينه، وإن كان فاسقاً عزله وأقام غيره على الأصح، وإن كان قد تصرف أو فرق الوصية وهو أهلُ للوصية نفذ تصرفه، وإن كان ليس بأهل وكان الموصى لهم بالغين عاقلين معينين صح دفعه إليهم، لأنهم قبضوا حقوقهم.

(فدلَّ) وجوب إمضاء الحكم الثانى ما نفذه الأول من الوصايا (أن إثبات صفةٍ) من الحاكم (كعدالة، وجَرح، وأهليَّة موصى إليه، ونحوه)؛كأهلية حضانة ونظر على وقف (حكمُ) خلافا لمالك (يقبله حاكم) آخر وان له إثبات خلافه.

(ومن كان من أُمناء الحاكم للأطفال، أو الوصايا التي لا وصيَّ لها ونحوِه بحاله: أقره، ومن فسق: عزَلَه.

<<  <  ج: ص:  >  >>