ويدل لصحه نذره بالعبادة حديث عمر:" إنى كنت نذرت فى الجاهلية أن أعتكف ليلة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك "(١) .
(نفسه) مفعول إلزام، (لله) متعلق بإلزم (تعالى)؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى "(٢) . رواه أحمد وأبو داود.
(بكل قول يدلُّ عليه) أي: على الإلزام؛ لما تقدم من أن النذر لغة: الإيجاب، فلا بد من لفظه أوما يدل عليه.
ولأنه التزام. فلم ينعقد بغير المول؛ كالنكاح والطلاق.
على لازم. فلوقال: لله عليّ أن أجمع بين النقيضين لم ينعقد.
وحيث تقرر أنه لا بد فيه من القول (فلا تكفي نيته) أي: نية إلزام نفسه كاليمين.
(وهو) أي: والنذر (مكروه) وفاقًا لأبي حنيفة.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب؛ لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام:" النذر لا يأتى بخير "(٣) . انتهى.
(لايأتي بخير) وإنما يستخرج من البخيل.
(و) قال ابن حامد: (لا يَرُدّ قضاء) ولا يملك به شيئًا محدثًا،
قال في " "الفروع ": وتوقف شيخنا في تحريمه. ونقل عبد الله: نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣١٩) ٦: ٢٤٦٤ كتاب الأيمان والنذر، باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنساناً في الجاهلية ثم أسلم. (٢) أخرجه أبو داود في "سننه" (٢١٩٢) ٢: ٢٥٨ تفريع أبو الطلاق قبل النكاح. وأخرجه أحمد في"مسنده" (٦٧٣٢) ٢: ١٨٥ (٣) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٦٣٩) ٣: ١٢٦١ كتاب النذر، باب النهي عن النذر وإنه لا يرد شيئً. ا