وأما حنثه بالدَّين؛ فلأنه مال ينعقد عليه حول الزكاة ويصح إخراجها عنه ويصح التصرف فيه بالإبراء والحوالة والمعاوضة عنه لمن هو في ذمته والتوكيل في استيفائه.
وأما حنثه بالضائع الذي لم ييأس من عوده وبالمغصوب منه في الأ صح فيهما؛ لأن الأصل بقائه في ملكه فحنث به.
(لا بمستأجر) يعني: انه من حلف أنه لا يملك مالا وبيده عين مستأجرة لم يحنث بذلك؛ لأن ذلك لا يسمى مالاً في العرف.
ولأن المستأجر لا يملك سوى منفعة العين.
(و) من حلف على إنسان: (ليضربنَّه بمائة فجمعها وضربه بها ضربة) واحدة: (بَرَّ) في يمينه؛ لأنه ضربه بالمائة كما حلف، (لا إن حلف: ليضربنَّه مائة) فجمعها وضربه بها ضربة واحدة (ولو آلمه) بها في الأصح؛ لأن الظاهر من هذا (١) اليمين أنه يريد ضربه بالسوط مائة ضربة ليتكرر ألمه بتكرر الضرب بدليل أنه لو ضربه مائة ضربة بسوط واحد بر، ولو كان المقصود تعدد السوط لم يبر؛ لأن السوط لم يتعدد.
ولأن السوط هاهنا آلة أقيمت مقام المصدر وانتصب انتصابه فتعدد الضرب بتعدده. هذا هو المفهوم من يمينه والذي تقتضيه اللغة فلا يبرّ بدونه.