(و) من حلف: (لا مال له، أو) حلف أنه (لايملك مالاً، حنث ب) مال (غير زكويٍّ، وبدين) له، (وضائع لم ييأْس من عَوْدِه، و) ب (مغصوب) منه؛ لأن المال ما تناوله الناس عادة لطلب الربح، مأخوذ من الميل من يد إلى يد، ومن جانب إلى جانب، فيشمل ذلك غير ما تجب فيه الزكاة من النقود (١) وغيرها؛ لأن غير النقود (٢) أموال.
وقال عمر رضي الله تعالى عنه:" أصبت أرضًا بخيبر لم أُصِب مالاً قط هو أنفس عندي منه "(٣)
وقال أبو طلحه للنبي صلى الله عليه وسلم:" إن أحب أموالي إليّ بِيَرْحِاء يريد حديقة "(٤) .
وقال أبو قتادة:" اشتريت مخرفًا فكان أول مال تأثَّلته "(٥) .
وفي الحديث:" خير المال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة "(٦) .
والسكة: الطريقة المصطفة من النخل.
وقوله: مأبورة، أي: ملحقة من قولهم: أبرت النخلة، أي: لحقتها،
فهي مأبورة، والاسم الإبار.
وقيل: المراد بالسكة: سكه الحرث.
وبقوله: مأبورة أي: مصلحة له أراد خير المال نتاج أو زرع.
(١) في ج: المنقود. (٢) في ب: المنقود. (٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٥٨٦) ٣: ١٠٠٤ كتاب الشروط، باب الشروط في الوقف. وأخرجه مسلم في " صحيحه" (١٦٣٢) ٣: ١٢٥٥ كتاب الوصية، باب الوقف. (٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٦٠٧) ٣: ١٠١٤ كتاب الوصايا، باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه. (٥) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٩٩٤) ٢: ٧٤١ كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها. (٦) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٥٨٧٧) ٣: ٤٦٨.