وآليت لا أرثي لها من كلالة ولامن جفى حتى تلاقي محمداً
(وتحذف لا لفظا نحو: والله أفعل). ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى:{تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}[يوسف: ٨٥].
(ويُكره حلفٌ بالأمانة)؛لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من حلف بالأمانة فليس منا "(١) . رواه أبو داود.
و (كـ) الحلف بـ (عتق وطلاق). قيل لأحمد: يكره الحلف بعتق أو طلاق أو شيء؟ قال: سبحان الله! لمَ لا يُكره لا يُحلف إلا بالله.
(ويُحرم بذات غير الله تعالى و) غير (صفته) على الأصح؛ لما روى ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم. فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت "(٢) . متفق عليه.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا
إلا وأنتم صادقون " (٣) . رواه النسائي.
فنهى عن الحلف بغير الله عز وجل. ومخالفة النهي حرام فيكون محرماً لذلك.
وقد روي أن ابن عمر سمع رجلاً يقول:" لا والكعبة ". فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " (٤) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٢٥٣) ٣: ٢٢٣ كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالأمانة. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٢٧٠) ٦: ٢٤٤٩ كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٤٦) ٣: ١٢٦٧ كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى. (٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٣٧٦٩) ٧: ٤ كتاب الأيمان والنذور، الحلف بالأمهات. (٤) أخرجه الترمذي في "جامعه" (١٥٣٥) ٤: ١١٠ كتاب النذور، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله.