ومثال اللام مع نون التوكيد الخفيفة: والله لأقومًا.
وقد يتعاقب اللام ونون التوكيد.
(وقد) أي: ويجاب قسم في إيجاب بقد. ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا}[الشمس: ٩] فإنه جواب لقوله سبحانه وتعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا)[الشمس: ١].
(و) يجاب القسم أيضاً في إيجاب (ببل عند الكوفيين) ومن وافقهم دون بقية النحاة. ومن أمثلة ذلك قوله سبحانه وتعالى:{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}(٢)[ص: ١ - ٢]،وقوله سبحانه وتعالى:{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}[ق: ١ - ٢] وعند البصريين أن جواب القسم فى المثالين محذوف وبينهم في تقديره خلاف.
(و) يجاب قسم (في نفي بما).قال الله سبحانه وتعالى:{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}[الضحى: ٣]. (وإنْ بمعناها) يعني: أنه يجاب القسم في النفي بإن بمعنى ما. قال الله سبحانه وتعالى:{وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى}[التوبه: ١٠٧]،وكقولك: والله إنْ أنا إلا شجاع.