قال في " المستوعب ": وفي معنى ذلك اللكمة (٣) ، وهي دُويبة سوداء كالسمكة، تسكن البَر، إذا رأت الانسان غابت فهي حرام. انتهى.
(و) يحرم أيضاً (كل ما أمر الشرع) أي: الشارع (بقتله). ومن ذلك: العقارب والجَراذين؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خَمسُ فواسق يُقتَلن في الحِلِ والحُرم: الغُراب والحَدأة والعَقرب والفَأر والكَلب العَقُور "(٤) .
(أو نهىٌ عنه) أي: عن قتله، ومنه: النملُ والنحلُ؛ لما روى ابن عباس قال:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعٍ من الدواب: النملةُ والنحلةُ والهدهدُ والصٌرَدُ "(٥) . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
ومن ذلك أيضا: الذباب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا وقع الذباب في شراب
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٧٩٩) ٣: ٣٥٤ كتاب الأطعمة، باب في أكل حشرات الأرض. (٢) في أ: وما في. (٣) في ج: اللكحة. (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٩٨) ٢: ٨٥٧ كتاب الحج، باب ما يندب للمُحْرِم وغيره قتله من الدواب في الحل والحُرم. (٥) سبق تخريجه قريبا ص (١١) رقم (٣).