للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإن قال: أنا مسلم، ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه حتى يأتي

بالشهادتين).

قال في " الفروع ": وفي " مفردات أبي يعلى الصغير ": لا خلاف في أن الكافر لو قال: أنا مسلم ولا أنطق بالشهادة يقبل منه، ولا يحكم بإسلامه. انتهى. (و) من قال لكافر: (أسلم وخذ) مني (ألفا، أو نحوه)؛ كأسلم وخذ

لك فرسا، أو قال: بعيرا، أو قال: مائة، (فأسلم فلم يعطه، فأبى الإسلام: قتل) بالسيف. (وينبغي) لمن قال له ذلك (أن يفي) له بما وعده.

قال أحمد فيمن قال لكافر: أسلم وخذ ألفا فأسلم فلم يعطه فأبى الإسلام: يقتل، وينبغي أن يفي. انتهى.

قال الخطابي: ولم يشارط النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة على أن يسلموا فيعطيهم جعلاً على الإسلام، وإنما أعطاهم عطايا بأنه يتألفهم.

(ومن أسلم على أقل من) الصلوات (الخمس)؛ كمن أسلم على صلاتين

أو ثلاثة.

قال أحمد: وإن أسلم على صلاتين: (قبل منه، وأمر بالخمس.

وإذا مات مرتد) ثبتت ردته، (فأقام وارثه) من المسلمين (بينة أنه صلى بعدها) أي: بعد ردته: (حكم بإسلامه) وأعطي حقه من تركته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " من صلى صلاتنا. . . " (١) الخبر، سواء صلى في (٢) جماعة أو منفردا في دار الحرب، أو في دار الإسلام؛ لأن ما كان إسلاما في دار الحرب كان إسلاما في دار الإسلام.

ولأن الصلاة ركن يختص به الإسلام. فحكم بإسلامه بها؛ كالشهادتين.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٦٤١) ٣: ٤٤ كتاب الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٦٠٨) ٥: ٤ كتاب الإيمان، باب ما جاء في قول النبي صصص: " أمرت بقتالهم حى يقولوا: لا إله إلا الله. . . ".
(٢) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>