للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويصح إسلام مميز عقله) أي: عقل الإسلام من ذكر وأنثى على الأصح. ومعنى عقله الإسلام: أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى ربه لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله إلى الناس كافة، " لأن عليا عليه السلام أسلم وهو ابن ثمان سنين " (١) . أخرجه البخاري عن عروة بن الزبير.

ولم يمتنع أحد، عن قوله: كان أول من أسلم من الصبيان علي فلولا صحة إسلامه لم يطلقوا عليه أنه أول من أسلم.

ومن قول على عليه السلام:

سبقتكمو إلى الإسلام طرا صبيا ما بلغت أوان حلمي

ولأن الإسلام عبادة محضة. فصحت من الصبي؛ كالصلاة والحج.

ولأن الله سبحانه وتعالى دعا عباده إلى دار الإسلام وجعل طريقها الإسلام

فلا يجوز منع الصبي من إجابة دعوة الله وسلوك طريقها.

فإن قيل: إن الإسلام يوجب الزكاة عليه في ماله ويوجب عليه نفقة قريبه المسلم ويحرمه ميراث قريبه الكافر.

قلنا: أما الزكاة فإنها نفع، لأنها سبب الزياده والنماء وتحصين المال

والثواب.

وأما الميراث والنفقة] فأمر متوهم [ (٢) وهو مجبور. بميراثه من أقاربه المسلمين وسقوط نفقة أقاربه الكفار. ثم إن هذا الضرر مغمور في جنب ما يحصل له من سعادة الدنيا والآخرة.

(و) تصح أيضا (ردته) على الأصح، لأن الردة هي الكفر بعد الإسلام. وعنه: يصح إسلامه دون ردته، لأن الإسلام محض نفيع ومصلحة فصح منه. بخلاف الردة.


(١) ذكره الترمذي معلقا في "جامعه " ٥: ٦٤٢ كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>