إياه أو إذنه له في دخول الحرز وغير ذلك مما يسقط به القطع. فإذا طالب رب
المال به زال هذا الاحتمال وانتفت الشبهة.
إذا تقرر هذا (فلو أقرَّ) سارق (بسرقة من غائب، أو قامت بها) أي:
بالسرقة من غائب (بينة انتُظر حضوره) أي: حضور الغائب (ودعواه) أي: ومطالبته للسارق لتكمل شروط القطع. ولكن لا يخلى سبيله، (فيُحبس) إلى
قدوم الغائب ثم يطالبه إذا قدم، (وتُعاد) إقامة البينة الشاهدة في غيبته؛ لأنه
لا يكتفى بإقامتها قبل المطالبة.
(وإن كذَّب مدَّعٍ نفسه) في شيء مما يوجب القطع: (سقط القطع)؛
لفوات شرطه.
ولا بد في السارق أن يكون مختارًا على الأصح؛ لأن الإكراه شبهة في جواز
السرقة. فدرئ عنه الحد؛ كما لو أكره على القذف.
* * *
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute