للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال جماعة: ما لم يبذل له ولو بثمن غال.

وفي " الترغيب ": ما يحيي به نفسه.

الشرط (السادس) من شروط وجوب القطع: (انتفاء الشبهة. فلا قطع

بسرقةٍ من) مال (عمودَي نسبه) أي: نسب السارق.

أما سرقته من مال ولده، فلقوله صلى الله عليه وسلم: " أنت ومالك لأبيك " (١) .

وأما سرقته من مال أبيه أو جده، أو من مال أمه أو جدته، أو من مال ابنة

ابنه أو ابن بنته علا الأب أو نزل الأبناء، فلأن بينهم قرابة تمنع شهادة أحدهم

لواحد منهم. فلم يقطع بالسرقة منه؛ كالأب بالسرقة من مال ابنه.

ولأن النفقة تجب للابن في مال أبيه حفظاً له. فلا يجوز إتلافه؛ حفظاً

للمال.

(ولا) قطع على إنسان بسرقةٍ (من مال له شِرك فيه، أو لأحد ممن

لا يقطع) السارق (بالسرقة منه) شِرك في ذلك المال المسروق؛ لقيام الشبهة

فيه بسرقة البعض الذي لا تجب بسرقته القطع.

(ولا) قطع أيضاً بسرقة (من غنيمة لأحد ممن ذكر) من عمودي نسب

السارق (فيها حق) وذلك قبل قسم الغنيمة. وكذا لو كان السارق من الغنيمة قناً ولسيده في الغنيمة حق.

(ولا) قطع أيضاً بسرقة (مسلم من بيت المال)، لقول عمر وابن مسمعود:

" من سرق من بيت المال فلا قطع. ما من أحد إلا وله في هذا المال حق ".

وقال سعيد: حدثنا هشيم أنبأنا مغيرة عن الشعبي عن علي: " ليس على من سرق من بيت المال قطع " (٢) .

قال في " التنقيح ": إلا العبد نصاً. قاله في " المحرر " وغيره. فلهذا


(١) أخرجه أين ماجه في " مسننه" (٢٢٩١) ٢: ٧٦٩ كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ٢٨٢ كتاب السرقه، باب من سرق من بيت المال شيئاً، عن طريق سعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>