للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(سوى ماء) في الأصح، لأنه لا يتمول عاده، (و) سوى (سِرْجين

نحس)؛ لأنه ليس بمال.

(ويقطع بسرقة إناء نقد) أي: من ذهب أو فضة، (و) بسرقة (دنانير أو

دراهم فيها تماثيل)؛ لأن ما فيها من الصنعة المحرمة لا يخرجها عن كونها مالاً محترماً.

(و) يقطع أيضاً بسرقة (كتب علم) يعني: العلم المباح. بدليل ما يأتي

في المتن؛ لأنها مال حقيقة ولثرعا.

(و) يقطع بسرقة (قِنٍّ نائم، أو) قن (أعجمي ولو) كانا (كبيرين)؛ لأن

الكبير غير النائم، والأعجمي لا يُسرق وإنما يخدع.

(و) لهذا يقطع بسرقة قن (صغير ومجنون)؛ لأن كلاً منهما مال مملوك

تبلغ قيمته نصاباً. فوجب القطع فيه؛ كسائر الحيوانات.

وقد روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل يسرق الصبيان، ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخرى. فأمر رسول الله بيده فقطعت " (١) . رواه الدارقطني.

(لا مكاتب) يعني: أنه لا قطع بسرقة المكاتب، ذكرًا كان أو أنثى؛ لأن

ملك سيده ليس بتمام عليه؛ لكونه لا يملك منافعه، ولا استخدامه، ولا أخذ

أرش الجناية عليه. ولا يقال يقطع سارقه لأجل ملك المكاتب في نفسه؛ لأن

الإنسان لا يملك نفسه. فأشبه الحر.

(و) لا قطع بسرقة (أم ولدٍ) في الأصح؛ لأنها لا يحل بيعها ولا نَقل

الملك فيها. فأشبهت الحرة.

(ولا) بسرقة (حر ولو صغيرًا) على الأصح؛ لأنه ليس بمال. فلا يقطع بسرقته؛ كالكبير النائم.


(١) أخرجه الدارقطنى في " سننه " (٣٥٩) ٣: ٢٠٢ كتاب الحدود.

<<  <  ج: ص:  >  >>