وقال (المنقح: لا يبعد ان يقتل العائن: إذا كان يقتل بعينه غالبا، وأما ما أتلفه فيغرمه. انتهى) كلامه في " التنقيح ".
وقال ابن القيم في " شرح منازل السائرين ": فإن قيل: فهل تقيدون منه إذا
قتل بعينه؛ قيل: إن كان ذلك بغير اختياره، بل غلب على نفسه لم يقتص منه وعليه الدية، وإن عمد ذلك وقدر على رده وعلم أنه يقتل به ساغ للوالي أن يقتله بمثل ما قتل به، فيعينه إن شاء كما عان هوالمقتول.
وأما قتله بالسيف قصاصا فلا، لأن هذا ليس مما يقتل غالبا ولا هو مماثل للجناية. قال: وسألت شيخنا عن القتل بالحال هل يوجب القصاص؛ فقال: للولي
أن يقتله بالحال كما قتل به. وفرق ابن القيم بين العائن والساحر من وجهين. ذكرهما في المشاهد في المشهد الثانى، وجوز ابن عقيل قتل مسلم جاسوس لكفار وفاقا لمالك. وزاد ابن الجوزي: إن خيف دوامه. وتوقف فيه أحمد. (ومن استمنى- من رجل أو امرأة- لغير حاجة: حرم وعزر) على الأصح؛ لأنه معصية.
(وإن فعله خوفا من الزنا: فلا شيء عليه)؛ لأنه لو فعل ذلك خوفا على بدنه لم يكن عليه شيء. ففعله خوفا على دينه أولى.
(فلا يباح إلا إذا لم يقدر على نكاح ولو لأمة)، لأنه لو فعل ذلك إنما يباح لضرورة الخوف من الزنا وهي مندفعة بما ذكر.
(ولو اضطر إلى جماع- وليس) بموجود (من يباح وطؤها-: حرم الوطء). بخلاف أكله في المخمصة ما لا يباح في غيرها، لأن عدم الأكل لا تبقى معه الحياة. بخلاف الوطء.