قال في " الإنصاف ": قال الأصحاب: ولا يجوز قطع شيء منه ولا جرحه
ولا أخذ شيء من ماله.
قال في "الفروع ": فيتوجه أن إتلافه أولى مع أن ظاهر كلامهم لا يجوز. انتهى.
ولأن (١) الشرع لم يرد بشيء من ذلك عن أحد يقتدى به.
(لا بتسويد وجه) يعني: أنه لا يحرم التعزير بتسويد وجه في الأصح، (ولا بأن ينادى عليه بذنبه، ويطاف به مع ضربه).
قال الإمام أحمد في شاهد الزور: ورد فيه عن عمر يضرب- ظهره ويحلق رأسه ويسخم وجهه ويطاف به ويطال حبسه.
(ومن قال لذمي: يا حاج) أدب، لأن فيه تشبيه قاصد الكنائس بقاصد بيت الله سبحانه وتعالى. وفيه تعظيم لذلك فإنه بمنزلة من يشبه أعيادهم بأعياد المسلمين وتعظيمهم.
(أو لعنه بغير موجب: أدب).
قال في " الفروع ": أدبا خفيفا، لأنه ليس له أن يلعنه بغير موجب، إلا أن يكون صدر من النصراني ما يقتضي ذلك. انتهى.
(ومن عرف بأذى الناس- حتى بعينه- حبس حتى يموت) قاله في " الرعاية "، (أو يتوب).
وقال في " الأحكام السلطانية ": للوالي فعله لا للقاضي ونفقته من بيت المال ليدفع ضرره.
وفي " الترغيب " في العائن: للإمام حبسه.
ومن المكتوب على باب سجن بالعراق: هاهنا تلين الصعاب، وتختبر الأحباب. وعلى باب سجن آخر: هذه منازل البلوى، وقبور الأحياء، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء.