قال القاضي: وقد يفعل معصية لا كفارة فيها ولا حد، ولا يعزر أيضا؛
كما لو شتم نفسه أو سبها. انتهى.
وقوله في المتن: ولا كفارة ليخرج بذلك، الظهار والقتل شبه العمد ونحوهما؛ لأن كلا من ذلك معصية لكن فيها كفارة، ولا تعزير في معصية فيها كفارة.
(ولا يحتاج) في إقامة التعزير (١)(إلى مطالبة)؛ لأنه مشروع للتأديب،
فللإمام التعزير إذا رآه، (فيعزر من سب صحابيا، ولو كان له وارث ولم يطالب) بتعزيره.
وأما سقوط التعزير بعفو المجني عليه ففيه خلاف.
قال القاضي في " الأحكام السلطانية ": ويسقط بعفو آدمي حقه وحق السلطنة. وديه احتمال: لا للتهذيب والتقويم.
وفي "الانتصار" في قذف مسلم كافرا: التعزير لله فلا يسقط بإسقاطه. انتهى. (ويعزر- بعشرين سوطا- بشرب مسكر في نهار رمضان مع الحد)؛ لما
روى أحمد بإسناده " أن عليا رضي الله تعالى عنه أتي بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان فجلده ثمانين الحد، وعشرين سوطا لفطره في رمضان "(٢) .
(ومن وطئ أمة امرأته حد: ما لم تكن أحلتها له) أي: أحلت أمتها لزوجها.
(فيجلد مائة إن علم التحريم فيهما) أي: في صورة ما إذا شرب مسكرا في رمضان، وفي (٣) صورة ما إذا وطئ أمة امرأته التي أحلتها له؛ وذلك لما روى أبو داود بإسناده عن حبيب بن سالم: " أن رجلا يقال له عبدالرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته. فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفه.
(١) ساقط من ب. (٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ٣٢١ كتاب الأشربة، باب ما جاء في عدد حد الخمر. (٣) في أ: في.