للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) إن قذفه (بزنا آخر) أي: غير الذي حد له: (حد) أيضا (مع طول الزمن) في الأصح؛ لأن حرمة المقذوف لا تسقط بالنسبة إلى القاذف أبدا بحيث يتمكن من قذفه بكل حال بحده مرة.

(وإلا) أي: وإن لم يطل الزمن (فلا) يعاد عليه الحد في الأصح.

(ومن قذف مقرا بزنا ولو) كان إقرار المقذوف بزناه (دون أربع) أي: أربع مرات: (عزر) فقط؛ لأن المقذوف مقر بالزنا. فلم يظهر كذب القاذف، والمقرة على المقذوف بإقراره لا بسبب القذف.

وأما كونه يعزر؛ فلأنه ارتكب محرما.

قال في " الفروع ": ولا يشترط لصحة توبة من قذف وغيبة ونحوهما إعلامه والتحلل منه. وحرمه القاضي وعبد القادر.

ونقل مهنا: لا ينبغي أن يعلمه.

قال شيخنا: [والأشبه انه يختلف.

وعنه: يشترط.

وقيل: إن علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفرولم يعلمه. وذكره شيخنا] (١) عن أكثر العلماء.

قال: وعلى الصحيح من الروايتين: لا يجب الاعتراف لو سأله فيعرض ولو

مع استحلافه؛ لأنه مظلوم لصحة توبته.

ومن جوز التصريح في الكذب المباح هنا نظر، ومع عدم توبة وإحسان تعريضه كذب، ويمينه غموس.

قال: واختار أصحابنا: لا يعلمه، بل يدعو له في مقابلة مظلمته.

قال: وزناه بزوجة غيره كغيبته.


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>