للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال: القرنان والكشحان لم أرهما في كلام العرب. ومعناه عند العامة مثل معنى الديوث أو قريبا منه. والقواد عند العامة: السمسار في الزنا.

ومثل ذلك في الحكم قوله: (يا علق). وعند الشيخ تقي الدين أن قوله:

يا علق تعريض.

(ومأبون) يعني: وقول إنسان لآخر: يا مأبون (كمخنث عرفا) أي: كقوله له: يا مخنث في العرف. وعبارته في " التنقيح " كعبارة المتن.

وعبارته في " الفروع ": ويتوجه في مأبون كمخنث.

وفي " الفنون ": هو لغة العيب. يقولون: عود مأبون. والأبن: الجنون، والأبنة: العيب. ذكره ابن الأنباري في " كتاب الزاهر ". فإن كان عرف بين الناس في الفعل به أو الفعل منه فليس بصريح؛ لأن الأبنة المشار إليها لا تعطي أنه يفعل بمقتضاها إلا بقول آخر يدل على الفعل؛ كقوله للمرأة: يا شبقة، يا مغتلمة. انتهى كلامه في " الفروع ".

(وإن قذف) إنسان (أهل بلدة، أو) قذف (جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة) عزر؛ لأنه لا عار على المقذوف بذلك؛ للقطع (١) بكذب القاذف، (أو اختلفا) أي: بأن قال أحد اثنين: الأمر كذا، فقال الآخر: بل كذا، (فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية عزر ولا حد) عليه. نص عليه وما أشبهه؛ لعدم تعين الكاذب.

ولا على من قذف أهل بلدة أو جماعة لايتصور الزنا منهم في العادة (كقوله: من رمانى) بالزنا (فهو ابن الزانية).

قال في " الفروع ": لم يحد إجماعا. ثم قال بعد يسير: وظاهر كلامهم ويعزر؛ لأنه محرم. لكن يتوجه أنه لحق الله سبحانه وتعالى. فدل على ذلك تحريم غيبة أهل قرية خلافا لأبي حنيفة. لا أحد هؤلاء، أو وصف رجلا بمكروه


(١) في أ: القطع.

<<  <  ج: ص:  >  >>