] فصل: في الجائفة]
(فصل. وفي الجائفة ثلث دية. وهي: ما) أي: الجراحة التي (تصل
باطن جوف) وهو: ما بطن منه مما لا يظهر للرائي، (كـ) داخل (بطن ولو لم
تخرق معا) داخل، (وظهر، وصدر، وحلق، ومثانة وبين خصيتين، و)
داخل (فى بر)،لأن في كتاب عمرو بن حزم: " وفي الجائفة ثلث الدية " (١) .
وليس في جراح البدن سوى الرأس والوجه شيء يقدر غير الجائفة، لأنه لم يأت
نص في غيرها وإنما يعتبر في المقدرات النص.
(وإن جرج جانبا، فخرج) السهم الذي جرج به أو نحوه (من) جانب
(آخر: فجائفتان). نص عليه أحمد.
وقيل: واحدة، لأن الجائفة هي التي تنفذ من ظاهر البدن إلى الجوف وهذه
الثانيه إنما نفذت من الباطن إلى الظاهر.
ويدل للأول ما روى سعيد بن المسيب: " أن رجلا رمى رجلا بسهم
فأنفذه. فقضى أبو بكر رضي الله تعالى عنه بثلثي الدية " (٢) . ولم يعرف له
مخالف من الصحابة فكان كالإجماع. أخرجه سعيد بن منصور في" سننه ". وروي عمرو (٣) بن شعيب عن أبيه عن جده " أن عمر رضي الله تعالى عنه
قضى في الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين ".
ولأنه أنفذه من موضعين. فكانت جائفتين، كما لو أنفذه بضربتين.
(١) أخرجه النسائي في " سننه " (٤٨٥٣) ٨: ٥٧ كتاب القسامة، ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ٨٥ كتاب الديات، باب الجائفة.
(٣) في اوب: وروي عن عمرو.