منخرين وحاجز. فوجب توزيع الدية على عددها؛ كسائر ما فيه عدد من الأصابع.
وعنه: في المنخرين الدية، وفي الحاجز حكومة؛ لأن المنخرين ليس في البدن لهما ثالث. وعلى الأصح لو قطع أحد المنخرين ونصف الحاجز وجب في ذلك نصف الدية، وإن شق الحاجز بينهما (١) ففيه حكومة.
(وفي الأجفان) الأربعة: (الدية، وفي أحدها) أي: أحد الأجفان: (ربعها)؛ لأنها أعضاء فيها جمال ظاهر ونفع كامل، فإنها تكن العين وتحفظها من الحر والبرد ولولا ذلك لقبح منظر العين ولو كانت الأجفان لعين الأعمى؛ لأن ذهاب البصر عيب في غير الأجفان.
(وفي أصابع اليدين) إذا قطعت، (أو) أصابع (الرجلين) إذا قطعت: (الدية) كاملة؛ لما روى الترمذي وصححه عن ابن عباس مرفوعاً:" دية أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل لكل إصبع "(٢) .
وفي البخاري عنه مرفوعا قال:" هذه وهذه سواء يعني: الخنصر
والإبهام " (٣) .
(وفي إصبع)(٤) من اليد أو الرجل: (عشرها) أي: عشر الدية.
(وفي الأنملة) من الإصبع حتى (ولو) قطعت (مع ظفر) أن كانت (من إبهام: نصف عشر) أي: نصف عشر الدية؛ لأن الإبهام مفصلان (٥) . فيكون في كل مفصل نصف عقل الإبهام.
(و) في الأنملة (من غيره) أي: من غير الإبهام: (ثلثه) أي: ثلث عشر الدية؛ لأن دية الأصبع وهي عشر الدية تقسم على الإصبع، كما قسمت دية اليد
(١) في ج: عليهما. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٣٩١) ٤: ١٣ كتاب الديات، باب ما جاء في دية الأصبع. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠ ٦٥٠) ٦: ٢٥٢٦ كتاب الديات، باب دية الأصابع. (٤) فى ب: الإصبع. (٥) في ب: منفصلان. وهو تصحيف.