(فصل. وإن جنى قن)، عبد أو أمة، (خطأ أو عمداً لا قود) عليه أو (فيه، أو فيه قود واختير المال) أي: اختاره ولي الجنالة، (أو أتلف مالاً) تعدياً لم تلغ جنايته ولا إتلافه؛ لأنها جناية آدمي. فوجب اعتبارها؛ كجناية الحر.
ولأن جناية الصغير والمجنون غير ملغاة مع عذره وعدم تكليفه فالعبد أولى.
ولا يمكن تعلقها بذمة العبد؛ [لأنه يفضي إلى إلغائها أو تأخير حق المجني عليه إلى غير غاية ولا بذمة السيد؛ لأنه لم يجن. فتعين تعلقها برقبة العيد](١) ؛ لأن ذلك موجب (٢) جنايته. فوجب أن يتعلق برقبته؛ كالقصاص.
وإذا تعلقت برقبته (خيّر سيده بين بيعه في الجناية وفدائه) على الأصح.
(ثم أن كانت) الجناية (بأمره) أي: أمر السيد (أو أذنه: فداه بأرشها) أي: أرش الجناية (كله)؛ لأنه فوت شيئاً بأمر سيده. فكان على سيده ضمانه؛ كما لو استدان بأمره.
قال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا أمر غلامه فجنى فعليه ما جنى، وإن كان أكثر من ثمنه.
(وإلا) أي: وإن لم تكن الجناية بأمر سيده أو أذنه (ولو أعتقه) أي: أعتق العبد الجانى سيده (ولو) كان إعتاقه (بعد علمه بالجناية) على أصح: (ف) إنه يفديه؛ لأنه أتلف محل الجناية على من تعلق حقه به. فلزمه غرامته؛ كما لو قتله. ويكون فداؤه (بالأقل منه) أي: من أرش الجناية (أو عن قيته)