وما روي " أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة، وهو: أن ترمي ولدها
من بطنها، يقال: أملصت المرأة ولدها إذا أسقطته. فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة. فقال: لتأتيني بمن يشهد معك، فشهد معه محمد بن سلمة " (١) . متفق عليه.
وقوله:(قيمتها: خمس من الإبل) صفة لقوله: غرة، وذلك نصف عشر الدية. روي ذلك عن عمر وزيد. وهو قول الجماعة؛ لأن ذلك أقل ما قدره الشارع في الجناية، وهو أرش الموضحة. فرددناه إليه، لا يقال: قد وجب في الأنملة ثلاثة أبعرة وثلث وهو دون ذلك؛ لأن ذلك إنما وجب بالحساب من دية الإصبع.
وقوله:(موروثة عنه) أي: عن الجنين (كأنه سقط حياً)؛ لأنها بدل عنه (٢) .
ولأنها دية آدمي حر فوجب أن تكون موروثه عنه.
إذا تقرر هذا (فلا حق فيها لقاتل)؛ لأنه لا يرث المقتول، (ولا)
ل (كامل رق)؛ لقيام المانع من الإرث وهو الرق.
(ويرثها) أي: يرث الغرة (عصبة سيد قاتل جنين أمته الحر). يعني: لوضرب السيد بطن أم ولده فأسقطت جنينها منه كان عليه غرة يرثها عصبته دونه؛ لأنه قاتل.
(ولا يقبل فيها) أي: في الغرة عبد (خصي، ونحوه)؛ كخنثى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الغرة بعبد أو أمة (٣) . والخنثى ليس بواحد منهما.
ولا مكاتب، (ولا معيب) عيباً (يرد) به (في بيع)؛ لأن العبد والأمة المنصوص عليهما إنما ينصرفان إلى الصحيح منهما.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩ " ٦٥) ٦: ٢٥٣١ كتاب الديات، باب جنين المرأة. وأخرجه مسلم فى " صحيحه " (١٦٨٩) ٣: ١٣١١ كتاب القسامة، باب دية الجنين ... (٢) في ب: لأنه بدل عنه. ولأنها دية عنه. (٣) ر. الحديث السابق.