ولأن القصاص يقتضي المساواة ولا مساواة بين الكافر والمسلم؛ لقوله
سبحانة وتعالي:{لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ}[الحشر: ٢٠] فنفى المسواة، ونفي المسواة في الصورة الإنسانية غير مراد. فدل
على عدم تساويهما حكما. والعمومات مخصوصات بحديثنا. وحديثهم ليس له
إسناد. قاله أحمد.
وقال الدارقطني: يرويه ابن البيلمانى وهو ضعيف إذا أسند فكيف إذا
أرسل.
(ولا) يقتل (حر بقن)؛ لما روى أحمد بإسناده عن علي انه قال: "من
السنة أن لا يقتل حر بعبد " (٣) .
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يقتل حر بعبد " (٤) . رواه
الدارقطني.
ولأنه لا يقطع طرفه بطرفه مع التساوي في السلامة. فلا يقتل به؛ كالأب مع ابنه. ولأن العبد منقوص بالرق من حيث أنه مال فيكون في معنى البهيمه. فلا
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٥١٧) ٦: ٢٥٣٤ كتاب الدياب، باب لا يقتل المسلم بالكافر. وأخرجه أبو داود في" سننه " (٤٥٣٠) ٤: ١٨٠ كتاب الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر؟. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٤١٢) ٤: ٢٤ كتاب الديات، باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر. وأخرجه النسائي في " سننه " (٤ ٤٧٤) ٨: ٢٣ كتاب القسامة، سقوط القود من المسلم للكافر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٩٩) ١: ٧٩. (٢) سبق تخريجه ص: ٢٣٣. (٣) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١٦٠) ٣: ١٣٣ كتاب الحدود. (٤) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١٥٨) ٣: ١٣٤ كتاب الحدود.