قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا أجزأ عن الكل، وان كان واحدا. نص
عليه.
وعلم مما تقدم: أن من صلى بلا أذان ولا إقامة صحت صلاته؛ لما روي
عن علقمة والأسود انهما قالا:" دخلنا على عبد الله بن مسعود فصلى بنا بلا أذان ولا إقامة "(١) . رواه الأثرم، واحتج به الإمام أحمد. وهو قول
الجمهور.
وروي عن عطاء: أن من نسي الإقامة يعيد صلاته، ونحوه عن الأوزاعي. واجيب بأن الإقامه أحد الأذانين. فلم يفسد تركها؛ كالآخر.
(وتحوم الأجرة عليهما) أي: على الأذان والإقامة؛ لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لعثمان بن أبي العاصى. واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " (٢) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه. وقال: العمل على هذا عند أهل العلم.
ولأنه يقع قربه لفاعله. أشبه الإمامة. والإقامة كالأذان معنى وحكما
وفيهما (٣) رواية: يجوز.
(فان لم يوجد) مؤذن (متطوع)، ولا مقيم متطوع، (رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما) أي: الأذان والإقامة؛ لأن بالمسلمين حاجة إلى ذلك،
ويكون ما يرزقه الإمام في ذلك من مال الفيء؛ لأنه المعد للمصالح فهو
كأرزاق القضاة والقراء.
وعلم مما تقدم: انه إذا وجد متطوع بذلك لم يعط غيره شيئاً من بيت
المال؛ لعدم الحاجة إليه.
(١) ١ أخرجه البيهقى في " السنن الكبرى ١: ٦، ٤ كتاب الصلاة، باب الاكتفاء بأذان الجماعة واقامتهم. (٢) ٢ أخرجه أيو داود فى " سننه، ٥٣١١) ١: ١٤٦ كتاب الصلاة، باب أخذ الأجر على التاً ذين. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٩، ٢) ١: ٤٠٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء فى كرأهية أن يأخذ المؤذن أجرا. (٣) ٣ في ج: فيهما.