فعلم من هذا: أن المقدم خلاف هذه الرواية. وهو كونهما يكرهان مطلقاً. وعبارته في " الفروع ": وفي كراهتهما بلا رفيع صوت. وقيل. مطلقاً
روايتان.
وعنه: تسن لهن الإقامة وفاقاً للشافعي، لا الأذان خلافاً لمالك، ويتوجه
في التحريم جهرا: الخلاف في قراءة وتلبية. انتهى.
(ولا ينادى لجنازة وتراويح).
قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب انه لا ينادى على الجنازة والتراويح. نص عليه.
(بل) ينادى (لعيد وكسوف واستسقاء) بأن يقال: (الصلاة جامعة، او)
يقال: (الصلاة) فقط.
قال في " الفروع ": وينادى لكسوف- لأنه في " الصحيحين "- واستسقاء
وعيد: الصلاة جامعة أو الصلاة بنصب الأول على الإغراء، والثانى على الحال. وفي " الرعاية ": برفعهما ونصبهما. وقيل. لا ينادى. وقيل:
لا في عيد كجنازة وتراويح على الأصح فيهما.
قال ابن عباس وجابر: " لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الإمام،
ولا بعد ما يخرج، ولا إقامة، ولا نداء ولا شيء " (١) متفق عليه. انتهى.
(وكره) النداء في عيد وكسوف واستسقاء (يحي على الصلاة).
قال في " الفروع ": ذكره ابن عقيل وغيره.
(ويقاتل أهل بلد تركوهما) أي: الأذان والإقامة؛ لانهما من شعائر
الإسلام، وأعلام الدين الظاهرة. فقوتلوا على تركهما؛ كصلاة العيدين. والمقاتل لهما الإمام الأعظم، أو من يجري مجراه؛ كنائبه. ومقتضاه: انه إذا
(١) ١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩١٧) ١: ٣٢٧ كتاب العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبه بغير أذان ولا إقامة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٦ ١) ١: ٤ ٠ ٦ كتاب صلاة العيدين.