الخرقي وأبي بكر وابن أبي موسى وأبي إسحاق بن شاقلا. ذكره عنه في "الواضح ". ورجحها المصنف لمحي " المغني " و" الشارح ".
قال في" القواعد الفقهية": وهي أصح. فإن نصوص أحمد لا تختلف في
إباحة التسري له. وصححه الناظم، وقدمه الزركشي ونصره.
وقيل: ينبني على الروايتين في ملك العبد بالتمليك، وهي طريقة القاضي
والأصحاب بعده. قاله في" القواعد ".
قال القاضي: يجب أن يكون في مذهب أحمد في تسري العبد وجهان مبنيان
على الروايتين في ثبوت الملك بتمليك سيده.
وقدمها في" الرعايتين "و" الحا وي "و" الفروع ".
وهي المذهب على ما أسلفناه في الخطبة. انتهى كلامه في" الإنصاف ".
وحيث قلنا أن للعبد التسري (فلا يملك سيد رجوعا) في أمة أذن لعبده في
التسري بها (بعد تسر) بها. نص على ذلك في رواية محمدبن باهان
وإبراهيم بن هانى ويعقوب بن بختان، لأن العبد يملك به البضع. فلم يملك
سيده فسخه، قياسا على النكاح.
(ولمبعض) أي: وللعبد الذي بعضه حر (وطء أمة ملكها بجزئه الحر بلا
إذن) من أحد، لأنها خالص ملكه.
(وعلى سيد امتنع مما) يجب عليه (لرقيق) في ملكه (إزالة ملكه) عنه
(بطلبه)، سواء كان امتناع السيد من ذلك لعجزه عنه أو مع قدرته عليه، لأن بقاء ملكه عليه مع الإخلال بما يجب له إضرار به، وإزالة الضرر واجبة. فوجبت إزالته. (كفرقة زوجة) يعني: كما يجب للمرأة فسخ النكاح عند تعذر نفقة زوجها
عليها. وقد روي في بعض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عبدك يقول:
أطعمني وإلا فبعني، وامرأتك تقول: أطعمني أو طلقني " (١) .
وحيث انتهى الكلام على نفقة المماليك. شرع في الكلام على نفقة البهائم فقال:
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٧٤٢٣) ٢: ٢٥٢.