خلفي يقول: أعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك على هذا الغلام " (١) .
ولأنه تعذيب لإنسان من غر ضرورة إليه؛ لأنه يمكنه أن يبيعه ويستبدل به
غيره. فلم يجز؛ كتكليفه ما لا يطيق من العمل.
وظاهر هذا: أنه لا يزيد في تأديب رقيقه على تأديب ولده وامرأته.
وقال في "التنقيح": قلت: الأظهر جواز الزياده على ذلك؛ للأحاديث
الصحيحه. انتهى.
(ويقيده) يعني: أن له تقييد رقيقه: (إن خاف عليه) من الإباق؛ نقله حرب.
ونقل غيره: لا يقيده. ويباع أحب إلي.
(ولا يشتم ابويه) أي: أبوي المملوك (الكافرين).
قال أحمد: لا يعود لسانه الخنا والردا، ولا يدخل الجنة سيء الملكة.
وهو الذي يسيء إلى مملوكه.
(ولا يلزمه بيعه) يعني: أنه لا يلزم السيد بيع مملوكه (بطلبه مع القيام
بحقه) أي: حق المملوك؛ لأن الملك للسيد والحق له. فلا يجبر على إزالته
من غير ضرر بالعبد؛ كما لا يجبر على طلاق زوجته مع القيام بما يجب لها، ولا على بيع بهيمته مع الإنفاق عليها.
وقد روى أبو داود عن أحمد أنه قيل له: استباعت المملوكة وهو يكسموها
مما يلبس ويطعمها مما يأكل؟ قال: لا تباع وإن أكثرت من ذلك، إلا ان تحتاج
إلى زوج فتقول: زوجني.
(وحرم أن تسترضغ أمة) لها ولد (لغير ولدها) مع كونه لا يفضل عن ولدها
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٥٩) ٣: ١٢٨٠ كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (٥١٥٩) ٤: ٣٤٠ كتاب الأدب، باب في حق المملوك.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٩٤٨) ٤: ٣٣٥ كتاب البر والصلة، باب النهي عن ضرب الخدم وشتمهم.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٠٢ ٢٢١) ٥: ٢٧٤.