(ومن وليه) أي: ولي (١) طعامه من رقيقه: (فـ) إنه يسن له أن يطعمه
(معه أو منه)، لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ولي أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليدعه وليجلسه معه. فإن أبى فليروغ له اللقمة
واللقمتين " (٢) . رواه البخارى.
ومعنى الترويغ: غمسها في المرق والدسم وترويتها بذلك ودفعها إليه.
وسن فعل ذلك، ولو أنه لا يشتهيه، لحضوره فيه وتوليه إياه. وقد قال الله
سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ} [النساء: ٨].
ولأن نفس الحاضر تتوق إلى ما لا تتوق إليه نفس الغائب.
(ولا يأكل) العبد شيئا من طعام سيده (إلا بإذنه). نص على ذلك.
(وله) أي: وللزوج- والوالد والسيد (تأديب زوجة، و) تأديب (ولد
- ولو) كان (مكلفا مزوجا- بضرب غير مبرح.
وكذا) في الحكم (رقيق) إن أذنبوا، لا إن لم يذنبوا، ولا ان يضربوا ضربا
مبرحا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يجلد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله عز وجل " (٣) . رواه الجماعة إلا النسائي. من حديث أبي بردة بن نيار (٤) .
وقد روي عن ابن مسعود قال: " كنت أضرب غلاما لي. فإذا رجل من
(١) في ج: وولي.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٤ ٥١) ٥: ٢٠٧٨ كتاب الأطعمة، باب الأكل مع الخادم.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٤٥٨) ٦: ٢٥١٢ كتاب المحاربين، باب كم التعزير والأدب. وأخرجه مسملم في " صحيحه " (١٧٠٨) ٣: ١٣٣٢ كتاب الحدود، باب قدر أسو اط التعزير.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (٤٤٩١) ٤: ١٦٧ كتاب الحدود، باب في التعزير.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٤٦٣) ٤: ٦٣ كتاب الحدود، باب ما جاء في التعزير.
وأخرجه ابن ماجه قي " سننه " (١ ٠ ٢٦) ٢: ٨٦٧ كتاب الحدود، باب التعزير.
وأخرجه أحمد في " مسنده ") ١٦٥٢٣) ٤: ٤٥.
(٤) في ب: دينار. وهو تصحيف.