للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(مكاتبة بشرطه) أي: كاتبها بشرط أن يطأها زمن كتابتها، لأن المقصود قضاء الحاجة، وإزاله ضرر الشهوة. وذلك يحصل باستمتاعه بها فلم يتعين غيره.

(وتصدق) أمة طلبت التزويج، وادعى سيدها أنه يطأها: (في أنه لم

يطأ)؛ لأنه الأصل.

قال في " الترغيب ": على الأصح. نقله عنه في " الفروع ".

وقال: وفي " المستوعب ". يلزمه تزويج المكاتبه بطلبها ولو وطأها وأبيح

بالشرط. ذكره ابن البنا. وكأن وجهه؛ لما فيه من اكتساب المهر. فملكته؛

كأنواع التكسب. وظاهر كلامهم خلافه، وهو أظهر؛ لما فيه من إسقاط حق

السيد وإلغاء الشرط. انتهى كلامه في " الفروع ".

(ومن غاب عن أمته غيبة منقطعة فطلبت التزويج: زوجها من يلي ماله)

أي: مال الغائب.

قال في " الانتصار": أومأ إليه في رواية أبي بكر. واقتصر عليه في " الفروع ". (وكذا أمة صبي ومجنون) طلبت التزويج فإنه يزوجها من يلي ماله.

(وإن غاب) سيد (عن أم ولده: زوجت لحاجة نفقة).

قال (المنقح: وكذا لوطء).

قال في " الفروع ": ومن غاب عن أم ولد زوجت في الأصح؛ لحاجة

نفقة، ويتوجه: أو وطء عند من جعله كنفقة. انتهى.

والصحيح: انه يجب الإعفاف كما تجب النفقة.

(ويجب) للعبيد والإماء على من يملكهم (أن لايكلفوا مشقا) يعني:

عملا يشق (كثيرا)؛ لحديث أبي ذر (١) . (وأن يراحوا) يعني: أن سيدهم

يريحهم (وقت قيلولة، و) وقت (نوم، ولـ) تأدية (صلاة مفروضة)؛ لأن

العادة جارية بذلك.


(١) سبق تخريجه ص (١٩٩) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>