(باستدانة) عليه (و) لا (غيرها: فلها الفسخ) في الأصح.
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب، جزم (١) به في " الوجيز "
و" النظم "، و" منتخب الأدمي "، و" تذكرة ابن عبدوس " وغيرهم.
وقدمه في " المغني " و" الشرح " و" الفروع " وغيرهم. انتهى.
وقال القاضي: لا تملك الفسخ إلا إذا ثبت إعساره؛ لأن الفسخ ثبت لعيب
الإعسار. فإذا لم يثبت الإعسار لم تملك الفسخ.
ووجه المذهب: ان الإنفاق عليها من ماله متعذر. فكان لها الخيار؛ كحال
الإعسار، بل هذا أولى بالفسخ فإنه إذا جاز الفسخ على المعذور فعلى غيره أولى. ولأن في الصبر ضرر أمكن إزالته بالفسخ. فوجبت إزالته؛ دفعا للضرر.
ولأن غيبته نوع تعذر. فلم يفترق الحال بين الموسروالمعسر؛ كأداء ثمن
المبيع، فإنه لا فرق في جواز الفسخ بين أن يكون المشتري معسر، أو بين أن
يهرب قبل أداء الثمن مع يساره.
(ولا يصح) الفسخ (فى ذلك كله بلا) حكم (حاكم: فيفسخ بطلبها، أو
تفسخ بأمره) يعني: أن كل فسخ جاز للمرأة لأجل النفقة لم يجز إلا بحكم
حاكم؛ لأنه فسخ مختلف فيه. فافتقر إلى حكم الحاكم؛ كالفسخ بالعنة.
وإنما لم يجز الحكم إلا بطلبها؛ لأنه لحقها. فلم يجز من غير طلبها؛ كالفسخ لعنة.
فإذا فرق الحاكم بينهما فهو فسخ لا رجعة له فيه؛ لأنها فرقة لعجزه عن الواجب عليه. أشبهت فرقة العنة.
(وله) أي: للحاكم (بيع عقار أو عرض لغائب) ترك زوجته بلا نفقة،
(و) لا منفق (إن لم يجد) الحاكم مما ينفق عليها (غيره) أي: غير ثمن العقار
أو العرض. (وينفق عليها) أي: عليها امرأة الغائب من مال الغائب (يوما
بيوم، ولا يجوز أكثر) يعني: ولا يجوز للحاكم أن يعجل لها أكثر من ذلك اليوم
(١) في أ: وجزم.