(ومثل ذلك): إذا قال زوج حفصة وعمرة مثلاً: (إن) طلقت حفصة فعمرة طالق، (أو) قال: (كلما طلَّقت حفصة فعمرة طالق، ثم قال: إن) طلقت عمرة فحفصة طالق، (أو) قال: (كلما طلقت عمرة فحفصة طالق فحفصة) هنا (١)(كالضرة فيما قبل.
وعكس ذلك قوله لعمرة: إن طلقتُك فحفصة طالق، ثم) قوله (لحفصة: إن طلقتك فعمرة طالق، فحفصة هنا كعمرة هناك).
قال ابن عقيل في المسألة الأولى: أرى متى طلقت عمرة طلقة بالمباشرة وطلقة بالصفة: أن يقع على حفصة أخرى بالصفة في حق عمرة فيقع الثلاث عليهما، وأن قول أصحابنا: في كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ووجد رجعياً يقع ثلاث يعطي استيفاء الثلاث في حق عمرة؛ لأنها طلقت طلقة بالمباشرة وطلقة بالصفة، والثالثة بوقوع الثانية. وهذا بعينه موجود في طلاق عمرة المعلق بطلاق حفصة. انتهى.
وعبارته في " شرح المقنع ": إذا قال: إن طلقت حفصة فعمرة طالق، ثم قال: إن طلقت عمرة فحفصة طالق ثم طلق حفصة: طلقتا معاً، حفصة بالمباشرة وعمرة بالصفة، ولم ترد كل واحدة منهما على طلقة. وإن بدأ بطلاق عمرة طلقت طلقتين وطلقت حفصة طلقة واحدة؛ لأنه إذا طلق حفصة طلقت عمرة بالصفة؛ لكونه علق طلاقها على طلاق حفصة ولم يعد على حفصة طلاق آخر؛ لأنه ما أحدث في عمرة طلاقاً، وإنما طلقت بالصفة السابقة على تعليقه طلاقها. وإن بدأ بطلاق عمرة طلقت حفصة؛ لكون طلاقها معلقاً على طلاق عمرة، ووقوعه بها تطليق لها؛ لأنه أحدث فيها طلاقاً بتعليقه طلاقها على تطليق عمرة بعد قوله. إن طلقت حفصة فعمرة طالق. ومتى وجد التعليق والوقوع معاً فهو تطليق. وإن وجدا معاً بعد تعليق الطلاق بطلاقها وقع الطلاق المعلق بطلاقها، وطلاق عمرة هاهنا معلق بطلاقها، فوجب القول بوقوعه. ولو قال